كشف مصدر فى قطاع الإنتاج الحيوانى بوزارة الزراعة أن مشروع البتلو وفر 210 آلاف طن من اللحوم المختلفة محليا منذ إطلاقه فى 2017 وحتى الآن حيث تم تسمين 522 ألف رأس مما ساهم فى تضييق الفجوة الاستيرادية من اللحوم الحمراء.
وأضافت المصادر لـ«المال» أن المشروع أنقذ صغار الماشية والإناث من الذبح الجائر، مما ساهم فى الوصول إلى 4 أضعاف الكميات الناتجة من اللحوم لو تم ذبحها فى المهد بخلاف إنتاجية الألبان والمساهمة فى التوسع الرأسى والأفقى.
يذكر أن المبادرات التمويلية تأتى فى مقدمة أولويات الدعم الذى تقدمه الدولة المصرية لهذا القطاع، حيث قدم البنك المركزى المصرى قروضًا ميسرة بفائدة متناقصة %5 لمشروعات الثروة الحيوانية بتوجيهات رئاسية، حيث يأتى المشروع القومى للبتلو بشقيه المحلى والمستورد، على رأس هذه المبادرات، والذى نجح فى تمويل ما يزيد عن 10 مليارات و53 مليون جنيه منذ انطلاق المشروع وحتى الآن.
وأوضحت المصادر أنه بقرار وزارة الزراعة بمنع الذبح للقطعان دون الـ250 كجم تم الوصول بأوزان الذبائح إلى 400 كجم بخلاف إنتاجية الألبان والتوسع الرأسى فى المزارع وكذلك توفير نواة للمزارع ثنائية الغرض.
وجدير بالذكر أن الحكومة أعلنت خلال الساعات الماضية عن إطلاق برنامج متكامل لتحقيق طفرة فى قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، يستهدف رفع نسب الاكتفاء الذاتى من اللحوم الحمراء إلى نحو %90 ومن منتجات الألبان إلى %110 بحلول عام 2030 وذلك فى إطار مستهدفات رؤية مصر 2030، وفقًا لما ورد فى خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط، والتى وافق عليها البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ).
وأضافت المصادر أن مشروع البتلو يعد بمثابة إحياء وتوطين للقطاع لاسيما مع زيادة السكان وكذلك الوفود والجاليات الأفريقية والعربية التى تقيم على أرض مصر.
وطبقا لتقرير سابق لوزارة الزراعة، فقد استفاد من هذا التمويل 45.1 ألف من الشباب وصغار المربين، مما أتاح لهم تربية وتسمين 522 ألف رأس ماشية، سواء كانت عجول لإنتاج اللحوم أو عجلات عالية الإدرار من الألبان أو حيوانات ثنائية الغرض.
وأوضح التقريرالصادرعن الوزارة أنه نظرًا لأن التغذية والأعلاف تمثل %70 من تكاليف الإنتاج، فقد حظى هذا الملف باهتمام خاص على أعلى المستويات، حيث شهد القطاع تطورات ملحوظة منها، تدبير العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد خامات الأعلاف مثل الذرة والصويا وإضافاتها، بجانب زيادة الإنتاج المحلي، فضلا عن التوسع فى الزراعات التعاقدية وزيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل العلفية، مع توفير الدعم التقنى والتشجيعى للمزارعين، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للمزارعين والمربين على كيفية تكوين العلائق من خلال ندوات وورش عمل تطبيقية.
الصاوى أحمد